الجينات المتحكمة والطفرات الوراثية

درس تفاعلي لطلاب الصف التاسع

الجينات المتحكمة (المسيطرة)

ربما تعتقد أن جميع الجينات في خلايا جسمك تعمل طوال الوقت وتصنع نفس البروتينات. لكن الحقيقة مختلفة! كل خلية في جسمك، رغم أنها تحتوي على نفس المجموعة الكاملة من الجينات (الموجودة على الكروموسومات)، إلا أنها تستخدم فقط مجموعة معينة من هذه الجينات. هذا ما يسمى بالجينات المتحكمة. فالخلايا "تشغّل" الجينات التي تحتاجها لإنتاج البروتينات الخاصة بوظيفتها، و"تطفئ" الجينات الأخرى.

الخلايا العضلية

تُنشّط جينات لإنتاج بروتينات ضرورية لانقباض العضلات والحركة.

خلايا المعدة

تُنشّط جينات لإنتاج إنزيمات هاضمة، وبروتينات لتكوين حمض المعدة.

خلايا قزحية العين

تُنشّط جينات لإنتاج بروتينات تعطي العين لونها المميز.

آلية التحكم:

يتم التحكم في نشاط الجينات بعدة طرق. أحيانًا يكون جزء من DNA ملتفًا بإحكام حول بروتينات معينة (مثل الهستونات)، مما يجعل الجينات في تلك المنطقة غير قابلة للقراءة والنسخ. وفي أحيان أخرى، ترتبط مواد كيميائية معينة بالـ DNA أو بالبروتينات المرتبطة به، فتمنع أو تحفز نشاط جينات محددة. إذا أنتجت الخلية بروتينًا غير مناسب لوظيفتها أو في وقت غير مناسب، قد يؤدي ذلك إلى خلل في وظائف الكائن الحي.

الطفرات الوراثية

أثناء عملية تضاعف DNA ونسخه، قد تحدث أخطاء أحيانًا. إذا لم يتم تصحيح هذه الأخطاء، فإنها تؤدي إلى تغيير دائم في تسلسل القواعد النيتروجينية في DNA. هذا التغيير الدائم يسمى الطفرة الوراثية. يمكن أن تحدث الطفرات في جين واحد، أو في جزء أكبر من الكروموسوم، أو حتى تؤدي إلى تغيير في عدد الكروموسومات بأكملها.

عوامل مسببة للطفرات (المطفرات):

  • عوامل فيزيائية: مثل الأشعة السينية (X-rays)، الأشعة فوق البنفسجية (UV) من ضوء الشمس، والإشعاعات النووية.
  • عوامل كيميائية: مثل بعض المواد الموجودة في دخان السجائر، وبعض المبيدات الحشرية، والملوثات الصناعية.
  • أخطاء طبيعية: أخطاء عفوية تحدث أثناء عملية تضاعف DNA داخل الخلية.

مثال: تأثير طفرة على صفة ظاهرية

تخيل ذبابة فاكهة طبيعية بأجنحة طويلة تمكنها من الطيران. إذا حدثت طفرة في أحد الجينات المسؤولة عن نمو الأجنحة، قد تنتج الذبابة بروتينًا معيبًا يؤدي إلى تكوّن أجنحة قصيرة جداً أو مشوهة. هذا التغيير في الصفة (الأجنحة القصيرة) ناتج مباشرة عن الطفرة في DNA. بالطبع، ستؤثر هذه الطفرة سلبًا على قدرة الذبابة على الطيران وبالتالي على بقائها وتكاثرها.

أجنحة قصيرة (طفرة)

تتحكم الجينات في الصفات التي نرثها من آبائنا. عندما تحدث طفرة، يمكن أن تؤدي إلى تغيير في هذه الصفات. إذا حدثت الطفرة في الخلايا الجسمية (مثل خلايا الجلد أو العضلات)، فإنها قد تؤثر على الفرد نفسه (مثلاً، قد تساهم في تطور بعض أنواع السرطان)، ولكنها لا تورث إلى الأبناء. أما إذا حدثت الطفرة في الخلايا الجنسية (الحيوانات المنوية أو البويضات)، فإنها يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة، مما يساهم في التنوع الوراثي بين الكائنات الحية.

الطفرات الضارة

غالبية الطفرات تكون إما ضارة أو ليس لها تأثير ملحوظ. الطفرات الضارة يمكن أن تقلل من قدرة الكائن الحي على البقاء أو التكاثر، أو تسبب أمراضًا وراثية.

الطفرات المفيدة

في حالات نادرة، قد تكون الطفرة مفيدة. على سبيل المثال، طفرة في نبات قد تجعله ينتج مادة كيميائية تبعد الحشرات الضارة، مما يزيد من فرص بقائه. هذه الطفرات المفيدة هي أساس عملية التطور.

نشاط تفاعلي: محاكاة الطفرات في DNA

انقر على إحدى القواعد النيتروجينية في "السلسلة الأصلية" أدناه لمحاكاة حدوث طفرة عشوائية (تغيير، إضافة، أو حذف) في ذلك الموقع، ولاحظ كيف يتغير تسلسل DNA وما قد يكون تأثير ذلك على البروتين الناتج.

السلسلة الأصلية من DNA:

نشاط تفاعلي: أنواع الطفرات وتأثيراتها

اسحب كل مثال على طفرة إلى الصندوق الذي يمثل تأثيرها المحتمل (ضارة، مفيدة، أو محايدة) على المخلوق الحي نفسه.

طفرات ضارة

اسحب الطفرات الضارة هنا

طفرات مفيدة

اسحب الطفرات المفيدة هنا

طفرات محايدة

اسحب الطفرات المحايدة هنا

اختبر نفسك

1. لماذا تنتج الخلايا العضلية بروتينات مختلفة عن الخلايا العصبية، رغم أن كلتيهما تحتويان على نفس الـ DNA؟

لأن كل نوع من الخلايا يُنشّط (يُعبّر عن) مجموعة مختلفة من الجينات اللازمة لوظيفته الخاصة.
لأن الخلايا العضلية تحتوي على جينات إضافية لا توجد في الخلايا العصبية.
لأن البروتينات تتغير تلقائياً حسب حاجة الخلية دون تدخل الجينات.
لأن جميع الجينات تكون نشطة في جميع الخلايا طوال الوقت.

2. ما هو التعريف الأدق للطفرة الوراثية؟

تغيير مؤقت في شكل البروتين الناتج.
خطأ يحدث فقط أثناء نسخ RNA.
تغيير دائم في تسلسل القواعد النيتروجينية للـ DNA في جين أو كروموسوم.
عملية طبيعية لتكوين بروتينات متنوعة.

3. أي من العوامل التالية يعتبر من مسببات الطفرات (المطفرات)؟

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
تناول كميات معتدلة من الفواكه والخضروات.
التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية من الشمس.
شرب الماء النظيف.

4. ما هو التأثير الرئيسي للطفرة التي تحدث في الخلايا الجنسية مقارنة بالخلايا الجسمية؟

الطفرة في الخلايا الجنسية دائماً ما تكون ضارة، بينما في الخلايا الجسمية تكون مفيدة.
الطفرة في الخلايا الجنسية يمكن أن تورث إلى الأجيال القادمة، بينما الطفرة في الخلايا الجسمية تؤثر فقط على الفرد نفسه ولا تورث.
الطفرات في الخلايا الجسمية أكثر شيوعاً ولكنها أقل تأثيراً من طفرات الخلايا الجنسية.
لا يوجد فرق جوهري في تأثير الطفرات بين النوعين من الخلايا.

ملخص الدرس

  • الجينات المتحكمة: لا تعمل جميع الجينات في الخلية في نفس الوقت. كل خلية تُنشّط مجموعة معينة من الجينات لإنتاج البروتينات التي تحتاجها لأداء وظيفتها المتخصصة (مثل خلايا العضلات أو خلايا المعدة).
  • الطفرات الوراثية: هي تغييرات دائمة في تسلسل DNA. يمكن أن تحدث بسبب عوامل بيئية (مثل الإشعاع أو بعض المواد الكيميائية) أو بسبب أخطاء طبيعية أثناء تضاعف DNA.
  • تأثير الطفرات: يمكن أن تكون الطفرات ضارة (تسبب أمراضًا أو تقلل من فرص البقاء)، أو مفيدة (توفر ميزة جديدة للكائن الحي)، أو محايدة (ليس لها تأثير واضح).
  • وراثة الطفرات: الطفرات التي تحدث في الخلايا الجسمية تؤثر على الفرد فقط ولا تنتقل إلى الأبناء. أما الطفرات التي تحدث في الخلايا الجنسية (الأمشاج) فيمكن أن تورث إلى الأجيال القادمة وتساهم في التنوع الوراثي.